61 ـ و من كلام له ع لما خوف من الغيلة

وَ إِنَّ عَلَيَّ مِنَ اَللَّهِ جُنَّةً حَصِينَةً فَإِذَا جَاءَ يَوْمِي اِنْفَرَجَتْ عَنِّي وَ أَسْلَمَتْنِي فَحِينَئِذٍ لاَ يَطِيشُ اَلسَّهْمُ وَ لاَ يَبْرَأُ اَلْكَلْمُ الغيلة القتل على غير علم و لا شعور و الجنة الدرع و ما يجن به أي يستتر من ترس و غيره و طاش السهم إذا صدف عن الغرض و الكلم الجرح و يعني بالجنة هاهنا الأجل و على هذا المعنى الشعر المنسوب إليه ع

من أي يومي من الموت أفر
أ يوم لم يقدر أم يوم قدر
فيوم لا يقدر لا أرهبه
و يوم قد قدر لا يغني الحذر

و منه قول صاحب الزنج

و إذا تنازعني أقول لها قري
موت يريحك أو صعود المنبر
ما قد قضى سيكون فاصطبري له
و لك الأمان من الذي لم يقدر

و مثله

قد علم المستأخرون في الوهل
أن الفرار لا يزيد في الأجل

و الأصل في هذا كله قوله تعالى وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اَللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً

[ 133 ]

و قوله تعالى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ . و قوله سبحانه تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ و في القرآن العزيز كثير من ذلك