ذكر محمد بن أبي بكر و ذكر ولده

أم محمد بن أبي بكر أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك بن قحافة بن خثعم كانت تحت جعفر بن أبي طالب و هاجرت معه إلى الحبشة فولدت له هناك عبد الله بن جعفر الجواد ثم قتل عنها يوم مؤتة فخلف عليها أبو بكر الصديق فأولدها محمدا ثم مات عنها فخلف عليها علي بن أبي طالب و كان محمد ربيبه و خريجه و جاريا عنده مجرى أولاده رضع الولاء و التشيع مذ زمن الصبا فنشأ عليه فلم يكن يعرف له أبا غير علي و لا يعتقد لأحد فضيلة غيره حتى

قال علي ع محمد ابني من صلب أبي بكر و كان يكنى أبا القاسم في قول ابن قتيبة و قال غيره بل كان يكنى أبا عبد الرحمن .

[ 54 ]

و كان محمد من نساك قريش و كان ممن أعان على عثمان في يوم الدار و اختلف هل باشر قتل عثمان أم لا و من ولد محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر فقيه الحجاز و فاضلها و من ولد القاسم عبد الرحمن بن القاسم بن محمد كان من فضلاء قريش و يكنى أبا محمد و من ولد القاسم أيضا أم فروة تزوجها الباقر أبو جعفر محمد بن علي فأولدها الصادق أبا عبد الله جعفر بن محمد ع و إلى أم فروة أشار الرضي أبو الحسن بقوله

يفاخرنا قوم بمن لم نلدهم
بتيم إذا عد السوابق أو عدي
و ينسون من لو قدموه لقدموا
عذار جواد في الجياد مقلد
فتى هاشم بعد النبي و باعها
لمرمي علا أو نيل مجد و سؤدد
و لو لا علي ما علوا سرواتها
و لا جعجعوا فيها بمرعى و مورد
أخذنا عليكم بالنبي و فاطم
طلاع المساعي من مقام و مقعد
و طلنا بسبطي أحمد و وصيه
رقاب الورى من متهمين و منجد
و حزنا عتيقا و هو غاية فخركم
بمولد بنت القاسم بن محمد
فجد نبي ثم جد خليفة
فأكرم بجدينا عتيق و أحمد
و ما افتخرت بعد النبي بغيره
يد صفقت يوم البياع على يد

قوله

و لو لا علي ما علوا سرواتها

البيت ينظر فيه إلى قول المأمون في أبيات يمدح فيها عليا أولها

الأم على حبي الوصي أبا الحسن
و ذلك عندي من أعاجيب ذا الزمن

و البيت المنظور إليه منها قوله

[ 55 ]

و لولاه ما عدت لهاشم إمرة
و كان مدى الأيام يعصى و يمتهن