من خطب الإمام علي أيضا

و روى المدائني أيضا قال خطب علي ع فقال لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم و بين أهل الفرقان بفرقانهم و ما من آية في كتاب الله أنزلت في سهل أو جبل إلا و أنا عالم متى أنزلت و فيمن أنزلت فقال رجل من القعود تحت منبره يا لله و للدعوى الكاذبة و قال آخر إلى جانبه أشهد أنك أنت الله رب العالمين قال المدائني فانظر إلى هذا التناقض و التباين فيه

و روى المدائني أيضا قال خطب علي ع فذكر الملاحم فقال سلوني قبل أن تفقدوني أما و الله لتشغرن الفتنة الصماء برجلها و تطأ في خطامها يا لها من فتنة شبت نارها بالحطب الجزل مقبلة من شرق الأرض رافعة ذيلها داعية ويلها بدجلة أو حولها ذاك إذا استدار الفلك و قلتم مات أو هلك بأي واد سلك فقال قوم تحت منبره لله أبوه ما أفصحه كاذبا

و روى صاحب كتاب الغارات عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث

[ 137 ]

قال سمعت عليا يقول على المنبر ما أحد جرت عليه المواسي إلا و قد أنزل الله فيه قرآنا فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين فما أنزل الله تعالى فيك قال يريد تكذيبه فقام الناس إليه يلكزونه في صدره و جنبه فقال دعوه أقرأت سورة هود قال نعم قال أ قرأت قوله سبحانه أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ قال نعم قال صاحب البينة محمد و التالي الشاهد أنا

[ 138 ]