76 ـ و من كلام له ع

إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدِ ص تَفْوِيقاً وَ اَللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اَللَّحَّامِ اَلْوِذَامَ اَلتَّرِبَةَ قال الرضي رحمه الله و يروى التراب الوذمة و هو على القلب . و قوله ع ليفوقونني أي يعطونني من المال قليلا كفواق الناقة و هو الحلبة الواحدة من لبنها . و الوذام التربة جمع وذمة و هي الحزة من الكرش أو الكبد تقع في التراب فتنفض اعلم أن أصل هذا الخبر قد رواه أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني في كتاب الأغاني بإسناد رفعه إلى الحارث بن حبيش قال بعثني سعيد بن العاص و هو يومئذ أمير الكوفة من قبل عثمان بهدايا إلى المدينة و بعث معي هدية إلى علي ع و كتب إليه أني لم أبعث إلى أحد أكثر مما بعثت به إليك إلا إلى أمير المؤمنين فلما أتيت عليا ع و قرأ كتابه

قال لشد ما يحظر علي بنو أمية تراث محمد ص أما و الله لئن وليتها لأنفضنها نفض القصاب التراب الوذمة .

[ 175 ]

قال أبو الفرج و هذا خطأ إنما هو الوذام التربة . قال و قد حدثني بذلك أحمد بن عبد العزيز الجوهري عن أبي زيد عمر بن شبة بإسناد ذكره في الكتاب أن سعيد بن العاص حيث كان أمير الكوفة بعث مع ابن أبي عائشة مولاه إلى علي بن أبي طالب ع بصلة

فقال علي ع و الله لا يزال غلام من غلمان بني أمية يبعث إلينا مما أفاء الله على رسوله بمثل قوت الأرملة و الله لئن بقيت لأنفضنها نفض القصاب الوذام التربة

[ 176 ]