83 ـ و من كلام له ع في ذكر عمرو بن العاص

عَجَباً لاِبْنِ اَلنَّابِغَةِ يَزْعُمُ لِأَهْلِ اَلشَّامِ أَنَّ فِيَّ دُعَابَةٌ وَ أَنِّي اِمْرُؤٌ تِلْعَابَةٌ أُعَافِسُ وَ أُمَارِسُ لَقَدْ قَالَ بَاطِلاً وَ نَطَقَ آثِماً أَمَا وَ شَرُّ اَلْقَوْلِ اَلْكَذِبُ إِنَّهُ لَيَقُولُ فَيِكْذِبُ وَ يَعِدُ فَيُخْلِفُ وَ يُسْأَلُ فَيَبْخَلُ وَ يَسْأَلُ فَيُلْحِفُ وَ يَخُونُ اَلْعَهْدَ وَ يَقْطَعُ اَلْإِلَّ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ اَلْحَرْبِ فَأَيُّ زَاجِرٍ وَ آمِرٍ هُوَ مَا لَمْ تَأْخُذِ اَلسُّيُوفُ مَآخِذَهَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ أَكْبَرُ [ أَكْبَرَ ] مَكِيدَتِهِ أَنْ يَمْنَحَ اَلْقَوْمَ اَلْقِرْمَ [ اَلْقَوْمَ ] سَبَّتَهُ أَمَا وَ اَللَّهِ إِنِّي لَيَمْنَعُنِي مِنَ اَللَّعِبِ ذِكْرُ اَلْمَوْتِ وَ إِنَّهُ لَيَمْنَعُهُ مِنْ قَوْلِ اَلْحَقِّ نِسْيَانُ اَلآْخِرَةِ وَ إِنَّهُ لَمْ يُبَايِعْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى شَرَطَ لَهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ أَتِيَّةً وَ يَرْضَخَ لَهُ عَلَى تَرْكِ اَلدِّينِ رَضِيخَةً الدعابة المزاح دعب الرجل بالفتح و رجل تلعابة بكسر التاء كثير اللعب و التلعاب بالفتح مصدر لعب . و المعافسة المعالجة و المصارعة و منه الحديث عافسنا النساء و الممارسة نحوه . يقول ع إن عمرا يقدح في عند أهل الشام بالدعابة و اللعب و أني كثير

[ 281 ]

الممازحة حتى أني ألاعب النساء و أغازلهن فعل المترف الفارغ القلب الذي تتقضى أوقاته بملاذ نفسه . و يلحف يلح في السؤال قال تعالى لا يَسْئَلُونَ اَلنَّاسَ إِلْحافاً و منه المثل ليس للملحف مثل الرد . و الإل العهد و لما اختلف اللفظان حسن التقسيم بهما و إن كان المعنى واحدا . و معنى قوله ما لم تأخذ السيوف مآخذها أي ما لم تبلغ الحرب إلى أن تخالط الرءوس أي هو ملي‏ء بالتحريض و الإغراء قبل أن تلتحم الحرب فإذا التحمت و اشتدت فلا يمكث و فعل فعلته التي فعل . و السبة الاست و سبه يسبه طعنه في السبة . و يجوز رفع أكبر و نصبه فإن رفعت فهو الاسم و إن نصبت فهو الخبر . و الأتية العطية و الإيتاء الإعطاء و رضخ له رضخا أعطاه عطاء بالكثير و هي الرضيخة لما يعطى