136 ـ و من كلام له ع

لَمْ تَكُنْ بَيْعَتِكُمْ إِيَّايَ فَلْتَةً وَ لَيْسَ أَمْرِي وَ أَمْرُكُمْ وَاحِداً إِنِّي أُرِيدُكُمْ لِلَّهِ وَ أَنْتُمْ تُرِيدُونَنِي لِأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا اَلنَّاسُ أَعِينُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَأُنْصِفَنَّ اَلْمَظْلُومَ مِنْ ظَالِمِهِ وَ لَأَقُودَنَّ اَلظَّالِمَ بِخَزَامَتِهِ حَتَّى أُورِدَهُ مَنْهَلَ اَلْحَقِّ وَ إِنْ كَانَ كَارِهاً الفلتة الأمر يقع عن غير تدبر و لا روية و في الكلام تعريض ببيعة أبي بكر و قد تقدم لنا في معنى قول عمر كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها كلام . و الخزامة حلقة من شعر تجعل في أنف البعير و يجعل الزمام فيها . و أعينوني على أنفسكم خذوها بالعدل و أقنعوها عن اتباع الهوى و اردعوها بعقولكم عن المسالك التي ترديها و توبقها فإنكم إذا فعلتم ذلك أعنتموني عليها لأني أعظكم و آمركم بالمعروف و أنهاكم عن المنكر فإذا كبحتم أنفسكم بلجام العقل الداعي إلى ما أدعو إليه فقد أعنتموني عليها . فإن قلت ما معنى قوله أريدكم لله و تريدونني لأنفسكم .

[ 32 ]

قلت لأنه لا يريد من طاعتهم له إلا نصرة دين الله و القيام بحدوده و حقوقه و لا يريدهم لحظ نفسه و أما هم فإنهم يريدونه لحظوظ أنفسهم من العطاء و التقريب و الأسباب الموصلة إلى منافع الدنيا . و هذا الخطاب منه ع لجمهور أصحابه فأما الخواص منهم فإنهم كانوا يريدونه للأمر الذي يريدهم له من إقامة شرائع الدين و إحياء معالمه

[ 33 ]