ذكر سعد بن عبادة و نسبه

و قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الخزرجي صحابي يكنى أبا عبد الملك روى عن رسول الله ص أحاديث و كان طوالا جدا سبطا شجاعا جوادا و أبوه سعد رئيس الخزرج و هو الذي حاولت الأنصار إقامته في الخلافة بعد رسول الله ص و لم يبايع أبا بكر حين بويع و خرج إلى حوران فمات بها قيل قتلته الجن لأنه بال قائما في الصحراء ليلا و رووا بيتين من شعر قيل إنهما سمعا ليلة قتله و لم ير قائلهما

نحن قتلنا سيد الخزرج
سعد بن عبادة
و رميناه بسهمين
فلم نخطئ فؤاده

و يقول قوم إن أمير الشام يومئذ كمن له من رماه ليلا و هو خارج إلى الصحراء بسهمين فقتله لخروجه عن طاعة الإمام و قد قال بعض المتأخرين في ذلك

يقولون سعد شكت الجن قلبه
ألا ربما صححت دينك بالغدر
و ما ذنب سعد أنه بال قائما
و لكن سعدا لم يبايع أبا بكر
و قد صبرت من لذة العيش أنفس
و ما صبرت عن لذة النهي و الأمر

[ 112 ]

و كان قيس بن سعد من كبار شيعة أمير المؤمنين ع و قائل بمحبته و ولائه و شهد معه حروبه كلها و كان مع الحسن ع و نقم عليه صلحه معاوية و كان طالبي الرأي مخلصا في اعتقاده و وده و أكد ذلك عنده فوات الأمر أباه و ما نيل يوم السقيفة و بعده منه فوجد من ذلك في نفسه و أضمره حتى تمكن من إظهاره في خلافة أمير المؤمنين و كما قيل عدو عدوك صديق لك