طرف و أخبار

و نظير قوله ع استقرضكم و له خزائن السماوات و الأرض ما رواه المبرد في الكامل عن أبي عثمان المازني عن أبي زيد الأنصاري قال وقف علينا أعرابي في حلقة يونس النحوي فقال الحمد لله كما هو أهله و أعوذ بالله أن أذكر به و أنساه خرجنا من المدينة مدينة الرسول ص ثلاثين رجلا ممن أخرجته الحاجة و حمل على المكروه و لا يمرضون مرضاهم و لا يدفنون ميتهم و لا ينتقلون من منزل إلى منزل و إن كرهوه و الله يا قوم لقد جعت حتى أكلت النوى المحرق و لقد مشيت حتى انتعلت الدم و حتى خرج من قدمي بخص و لحم كثير أ فلا رجل يرحم ابن سبيل و فل طريق و نضو سفر فإنه لا قليل من الأجر و لا غنى عن ثواب الله و لا عمل بعد الموت و هو سبحانه يقول مَنْ ذَا اَلَّذِي

[ 126 ]

يُقْرِضُ اَللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ملي وفي ماجد واجد جواد لا يستقرض من عوز و لكنه يبلو الأخيار . قال المازني فبلغني أنه لم يبرح حتى أخذ ستين دينارا . و من كلام علي بن عبيدة الريحاني الأيام مستودعات الأعمال و نعم الأرضون هي لمن بذر فيها الخير و العمل الصالح . و خطب الحجاج فقال أيها الناس إنكم أغراض حمام و فرص هلكة قد أنذركم القرآن و نادى برحيلكم الجديدان ها إن لكم موعدا لا تؤخر ساعته و لا تدفع هجمته و كان قد دلفت إليكم نازلته فتعلق بكم ريب المنون و علقت بكم أم اللهيم الحيزبون فما ذا هيأتم للرحيل و ما ذا أعددتم للنزيل من لم يأخذ أهبة الحذر نزل به مرهوب القدر