197 و من كلام له ع كان كثيرا ما ينادي به أصحابه

تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اَللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ وَ أَقِلُّوا اَلْعُرْجَةَ اَلْعَرْجَةَ عَلَى اَلدُّنْيَا وَ اِنْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ اَلزَّادِ فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُوداً وَ مَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً لاَ بُدَّ مِنَ اَلْوُرُودِ عَلَيْهَا وَ اَلْوُقُوفِ عِنْدَهَا . وَ اِعْلَمُوا أَنَّ مَلاَحِظَ اَلْمَنِيَّةِ نَحْوَكُمْ دَائِبَةٌ دَانِيَةٌ وَ كَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا وَ قَدْ نَشِبَتْ فِيكُمْ وَ قَدْ دَهَمَتْكُمْ مِنْهَا مُفْظِعَاتُ اَلْأُمُورِ وَ مُضْلِعَاتُ مُعْضِلاَتُ اَلْمَحْذُورِ . فَقَطِّعُوا عَلاَئِقَ اَلدُّنْيَا وَ اِسْتَظْهِرُوا بِزَادِ اَلتَّقْوَى و قد مضى شي‏ء من هذا الكلام فيما تقدم يخالف هذه الرواية تجهزوا لكذا أي تهيئوا له . و العرجة التعريج و هو الإقامة تقول ما لي على ربعك عرجة أي إقامة و عرج فلان على المنزل إذا حبس عليه مطيته .

[ 6 ]

و العقبة الكئود الشاقة المصعد و دائبة جادة و المخلب للسبع بمنزلة الظفر للإنسان . و أفظع الأمر فهو مفظع إذا جاوز المقدار شدة . و مضلعات المحذور الخطوب التي تضلع أي تجعل الإنسان ضليعا أي معوجا و الماضي ضلع بالكسر يضلع ضلعا . و من رواها بالظاء أراد الخطوب التي تجعل الإنسان ظالعا أي يغمز في مشيه لثقلها عليه و الماضي ظلع بالفتح يظلع ظلعها فهو ظالع

[ 7 ]