عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد

هو عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ليس بصحابي و لكنه من التابعين و أبوه عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس من مسلمة الفتح و لما خرج رسول الله ص من مكة إلى حنين استعمله عليها فلم يزل أميرها حتى قبض رسول الله ص و بقي على حاله خلافة أبي بكر الصديق و مات هو و أبو بكر في يوم واحد لم يعلم أحدهما بموت الآخر و عبد الرحمن هذا هو الذي قال أمير المؤمنين فيه و قد مر به قتيلا يوم الجمل لهفي عليك يعسوب قريش هذا فتى الفتيان هذا اللباب المحض من بني عبد مناف شفيت نفسي و قتلت معشري إلى الله أشكو عجري و بجري فقال له قائل لشد ما أطريت

[ 124 ]

الفتى يا أمير المؤمنين منذ اليوم قال إنه قام عني و عنه نسوة لم يقمن عنك و عبد الرحمن هذا هو الذي احتملت العقاب كفه يوم الجمل و فيها خاتمه فألقتها باليمامة فعرفت بخاتمه و علم أهل اليمامة بالوقعة . و رأيت في شرح نهج البلاغة للقطب الراوندي في هذا الفصل عجائب و طرائف فأحببت أن أوردها هاهنا منها أنه قال في تفسير قوله ع أدركت و ترى من بني عبد مناف قال يعني طلحة و الزبير كانا من بني عبد مناف و هذا غلط قبيح لأن طلحة من تيم بن مرة و الزبير من أسد بن عبد العزى بن قصي و ليس أحد منهما من بني عبد مناف و ولد عبد مناف أربعة هاشم و عبد شمس و نوفل و عبد المطلب فكل من لم يكن من ولد هؤلاء الأربعة فليس من ولد عبد مناف . و منها أنه قال إن مروان بن الحكم من بني جمح و لقد كان هذا الفقيه رحمه الله بعيدا عن معرفة الأنساب مروان من بني أمية بن عبد شمس و بنو جمح من بني هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب و اسم جمح تيم بن عمرو بن هصيص و أخوه سهم بن عمرو بن هصيص رهط عمرو بن العاص فأين هؤلاء و أين مروان بن الحكم . و منها أنه قال و أفلتتني أغيار بني جمح بالغين المعجمة قال هو جمع غير الذي بمعنى سوى و هذا لم يرو و لا مثله مما يتكلم به أمير المؤمنين لركته و بعده عن طريقته فإنه يكون قد عدل عن أن يقول و لم يفلتني إلا بنو جمح إلى مثل هذه العبارة الركيكة المتعسفة

[ 125 ]