214 و من كلام له ع

قَدْ أَحْيَا عَقْلَهُ وَ أَمَاتَ نَفْسَهُ حَتَّى دَقَّ جَلِيلُهُ وَ لَطُفَ غَلِيظُهُ وَ بَرَقَ لَهُ لاَمِعٌ كَثِيرُ اَلْبَرْقِ فَأَبَانَ لَهُ اَلطَّرِيقَ وَ سَلَكَ بِهِ اَلسَّبِيلَ وَ تَدَافَعَتْهُ اَلْأَبْوَابُ إِلَى بَابِ اَلسَّلاَمَةِ وَ دَارِ اَلْإِقَامَةِ وَ ثَبَتَتْ رِجْلاَهُ بِطُمَأْنِينَةِ بَدَنِهِ فِي قَرَارِ اَلْأَمْنِ وَ اَلرَّاحَةِ بِمَا اِسْتَعْمَلَ قَلْبَهُ وَ أَرْضَى رَبَّهُ يصف العارف يقول قد أحيا قلبه بمعرفة الحق سبحانه و أمات نفسه بالمجاهدة و رياضة القوة البدنية بالجوع و العطش و السهر و الصبر على مشاق السفر و السياحة . حتى دق جليله أي حتى نحل بدنه الكثيف . و لطف غليظه تلطفت أخلاقه و صفت نفسه فإن كدر النفس في الأكثر إنما يكون من كدر الجسد و البطنة كما قيل تذهب الفطنة