عبد الله بن زمعة و نسبه

هو عبد الله بن زمعة بفتح الميم لا كما ذكره الراوندي و هو عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي . كان الأسود من المستهزءين الذين كفى الله رسوله أمرهم بالموت و القتل و ابنه زمعة بن الأسود قتل يوم بدر كافرا و كان يدعى زاد الركب و قتل أخوه عقيل بن الأسود أيضا كافرا يوم بدر و قتل الحارث بن زمعة أيضا يوم بدر كافرا و الأسود هو الذي سمع امرأة تبكي على بعير تضله بمكة بعد يوم بدر فقال

أ تبكي أن يضل لها بعير
و يمنعها من النوم الهجود

[ 11 ]

و لا تبكي على بدر و لكن
على بدر تقاصرت الجدود
ألا قد ساد بعدهم أناس
و لو لا يوم بدر لم يسودوا

و كان عبد الله بن زمعة شيعة لعلي ع و من أصحابه و من ولد عبد الله هذا أبو البختري القاضي و هو وهب بن وهب بن كبير بن عبد الله بن زمعة قاضي الرشيد هارون بن محمد المهدي و كان منحرفا عن علي ع و هو الذي أفتى الرشيد ببطلان الأمان الذي كتبه ليحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع و أخذه بيده فمزقه . و قال أمية بن أبي الصلت يرثي قتلى بدر و يذكر زمعة بن الأسود

عين بكي لنوفل و لعمرو
ثم لا تبخلي على زمعه

نوفل بن خويلد من بني أسد بن عبد العزى و يعرف بابن العدوية قتله علي ع و عمرو أبو جهل بن هشام قتله عوف بن عفراء و أجهز عليه عبد الله بن مسعود قوله ع و جلب أسيافهم أي ما جلبته أسيافهم و ساقته إليهم و الجلب المال المجلوب و جناة الثمر ما يجنى منه و هذه استعارة فصيحة

[ 12 ]