243 و من خطبة له ع يذكر فيها آل محمد ص

هُمْ عَيْشُ اَلْعِلْمِ وَ مَوْتُ اَلْجَهْلِ يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ وَ صَمْتُهُمْ عَنْ حِكَمِ حُكْمِ مَنْطِقِهِمْ لاَ يُخَالِفُونَ اَلْحَقَّ وَ لاَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ هُمْ دَعَائِمُ اَلْإِسْلاَمِ وَ وَلاَئِجُ اَلاِعْتِصَامِ بِهِمْ عَادَ اَلْحَقُّ إِلَى نِصَابِهِ وَ اِنْزَاحَ اَلْبَاطِلُ عَنْ مُقَامِهِ مَقَامِهِ وَ اِنْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ مَنْبِتِهِ عَقَلُوا اَلدِّينَ عَقْلَ وِعَايَةٍ وَ رِعَايَةٍ لاَ عَقْلَ سَمَاعٍ وَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ اَلْعِلْمِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ يقول بهم يحيا العلم و يموت الجهل فسماهم حياة ذاك و موت هذا نظرا إلى السببية يدلكم حلمهم و صفحهم عن الذنوب على علمهم و فضائلهم و يدلكم ما ظهر منهم من الأفعال الحسنة على ما بطن من إخلاصهم و يدلكم صمتهم و سكوتهم عما لا يعنيهم عن حكمة منطقهم و يروى و يدلكم صمتهم على منطقهم و ليس في هذه الرواية لفظة حكم . لا يخالفون الحق لا يعدلون عنه و لا يختلفون فيه كما يختلف غيرهم من الفرق و أرباب المذاهب فمنهم من له في المسألة قولان و أكثر و منهم من يقول قولا ثم يرجع عنه و منهم من يرى في أصول الدين رأيا ثم ينفيه و يتركه .

[ 318 ]

و دعائم الإسلام أركانه . و الولائج جمع وليجة و هي الموضع يدخل إليه و يستتر فيه و يعتصم به . و عاد الحق إلى نصابه رجع إلى مستقره و موضعه و انزاح الباطل زال و انقطع لسانه انقطع حجته . عقلوا الدين عقل رعاية أي عرفوا الدين و علموه معرفة من وعى الشي‏ء و فهمه و أتقنه و وعاية أي وعوا الدين و حفظوه و حاطوه ليس كما يعقله غيرهم عن سماع و رواية فإن من يروي العلم و يسنده إلى الرجال و يأخذه من أفواه الناس كثير و من يحفظ العلم حفظ فهم و إدراك أصالة لا تقليدا قليل تم الجزء الثالث عشر من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد و يليه الجزء الرابع عشر