الفصل الثاني القول في المؤمنين و الكافرين من بني هاشم

الفصل الثاني في تفسير قوله ع مؤمننا يبغي بذلك الأجر و كافرنا يحامي عن الأصل و من أسلم من قريش خلو مما نحن فيه لحلف يمنعه أو عشيرة تقوم دونه

[ 65 ]

فهم من القتل بمكان أمن فنقول إن بني هاشم لما حصروا في الشعب بعد أن منعوا رسول الله ص من قريش كانوا صنفين مسلمين و كفارا فكان علي ع و حمزة بن عبد المطلب مسلمين . و اختلف في جعفر بن أبي طالب هل حصر في الشعب معهم أم لا فقيل حصر في الشعب معهم و قيل بل كان قد هاجر إلى الحبشة و لم يشهد حصار الشعب و هذا هو القول الأصح و كان من المسلمين المحصورين في الشعب مع بني هاشم عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف و هو و إن لم يكن من بني هاشم إلا أنه يجري مجراهم لأن بني المطلب و بني هاشم كانوا يدا واحدة لم يفترقوا في جاهلية و لا إسلام . و كان العباس رحمه الله في حصار الشعب معهم إلا أنه كان على دين قومه و كذلك عقيل بن أبي طالب و طالب بن أبي طالب و نوفل بن الحارث بن عبد المطلب و أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب و ابنه الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب و كان شديدا على رسول الله ص يبغضه و يهجوه بالأشعار إلا أنه كان لا يرضى بقتله و لا يقار قريشا في دمه محافظة على النسب و كان سيد المحصورين في الشعب و رئيسهم و شيخهم أبو طالب بن عبد المطلب و هو الكافل و المحامي