نبذ من الأقوال الحكيمة

و مما ورد في الشعر في هذا المعنى قول الشاعر

إن من أعظم الكبائر عندي
قتل بيضاء حرة عطبول
كتب القتل و القتال علينا
و على المحصنات جر الذيول

و قالت امرأة عبد الله بن خلف الخزاعي بالبصرة لعلي ع بعد ظفره و قد مر ببابها يا علي يا قاتل الأحبة لا مرحبا بك أيتم الله منك ولدك كما أيتمت بني عبد الله بن خلف فلم يرد عليها و لكنه وقف و أشار إلى ناحية من دارها ففهمت إشارته فسكتت و انصرفت و كانت قد سترت عندها عبد الله بن الزبير و مروان بن الحكم فأشار إلى الموضع الذي كانا فيه أي لو شئت أخرجتهما فلما فهمت انصرفت و كان ع حليما كريما . و كان عمر بن الخطاب إذا بعث أمراء الجيوش يقول بسم الله و على عون الله

[ 106 ]

و بركته فامضوا بتأييد الله و نصره أوصيكم بتقوى الله و لزوم الحق و الصبر فقاتلوا في سبيل الله من كفر بالله و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين و لا تجبنوا عند اللقاء و لا تمثلوا عند الغارة و لا تسرفوا عند الظهور و لا تقتلوا هرما و لا امرأة و لا وليدا و توقوا أن تطئوا هؤلاء عند التقاء الزحفين و عند حمة النهضات و في شن الغارات و لا تغلوا عند الغنائم و نزهوا الجهاد عن غرض الدنيا و أبشروا بالأرباح في البيع الذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم . و استشار قوم أكثم بن صيفي في حرب قوم أرادوهم و سألوه أن يوصيهم فقال أقلوا الخلاف على أمرائكم و اثبتوا فإن أحزم الفريقين الركين و رب عجلة تهب ريثا . و كان قيس بن عاصم المنقري إذا غزا شهد معه الحرب ثلاثون من ولده يقول لهم إياكم و البغي فإنه ما بغى قوم قط إلا ذلوا قالوا فكان الرجل من ولده يظلم فلا ينتصف مخافة الذل . قال أبو بكر يوم حنين لن نغلب اليوم من قلة و كانوا اثني عشر ألفا فهزموا يومئذ هزيمة قبيحة و أنزل الله تعالى قوله وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً . و كان يقال لا ظفر مع بغي و لا صحة مع نهم و لا ثناء مع كبر و لا سؤدد مع شح

[ 107 ]