15 و كان ع يقول إذا لقي العدو محاربا

اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ اَلْقُلُوبُ وَ مُدَّتِ اَلْأَعْنَاقُ وَ شَخَصَتِ اَلْأَبْصَارُ وَ نُقِلَتِ اَلْأَقْدَامُ وَ أُنْضِيَتِ اَلْأَبْدَانُ اَللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ اَلشَّنَآنِ وَ جَاشَتْ مَرَاجِلُ اَلْأَضْغَانِ اَللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْفاتِحِينَ أفضت القلوب أي دنت و قربت و منه أفضى الرجل إلى امرأته أي غشيها و يجوز أن يكون أفضت أي بسرها فحذف المفعول . و أنضيت الأبدان هزلت و منه النضو و هو البعير المهزول . و صرح انكشف و الشنئان البغضة . و جاشت تحركت و اضطربت . و المراجل جمع مرجل و هي القدر . و الأضغان الأحقاد واحدها ضغن . و أخذ سديف مولى المنصور هذه اللفظة فكان يقول في دعائه اللهم إنا نشكو

[ 113 ]

إليك غيبة نبينا و تشتت أهوائنا و ما شملنا من زيغ الفتن و استولى علينا من غشوة الحيرة حتى عاد فينا دولة بعد القسمة و إمارتنا غلبة بعد المشورة وعدنا ميراثا بعد الاختيار للأمة و اشتريت الملاهي و المعازف بمال اليتيم و الأرملة و رعى في مال الله من لا يرعى له حرمة و حكم في أبشار المؤمنين أهل الذمة و تولى القيام بأمورهم فاسق كل محلة فلا ذائد يذودهم عن هلكة و لا راع ينظر إليهم بعين رحمة و لا ذو شفقة يشبع الكبد الحرى من مسغبة فهم أولو ضرع و فاقة و أسراء فقر و مسكنة و حلفاء كئابة و ذلة اللهم و قد استحصد زرع الباطل و بلغ نهايته و استحكم عموده و استجمع طريده و حذف وليده و ضرب بجرانه فأتح له من الحق يدا حاصدة تجذ سنامه و تهشم سوقه و تصرع قائمه ليستخفي الباطل بقبح حليته و يظهر الحق بحسن صورته . و وجدت هذه الألفاظ في دعاء منسوب إلى علي بن الحسين زين العابدين ع و لعله من كلامه و قد كان سديف يدعو به

[ 114 ]