21 و من كتاب له ع إلى زياد أيضا

فَدَعِ اَلْإِسْرَافَ مُقْتَصِداً وَ اُذْكُرْ فِي اَلْيَوْمِ غَداً وَ أَمْسِكْ مِنَ اَلْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ وَ قَدِّمِ اَلْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ أَ تَرْجُو أَنْ يُعْطِيَكَ اَللَّهُ أَجْرَ اَلْمُتَوَاضِعِينَ وَ أَنْتَ عِنْدَهُ مِنَ اَلْمُتَكَبِّرِينَ وَ تَطْمَعُ وَ أَنْتَ مُتَمَرِّغٌ فِي اَلنَّعِيمِ أَنْ تَمْنَعَهُ تَمْنَعُهُ اَلضَّعِيفَ وَ اَلْأَرْمَلَةَ وَ أَنْ يُوجِبَ لَكَ ثَوَابَ اَلْمُتَصَدِّقِينَ وَ إِنَّمَا اَلْمَرْءُ مَجْزِيٌّ بِمَا أَسْلَفَ وَ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ وَ اَلسَّلاَمُ المتمرغ في النعيم المتقلب فيه و نهاه عن الإسراف و هو التبذير في الإنفاق و أمره أن يمسك من المال ما تدعو إليه الضرورة و أن يقدم فضول أمواله و ما ليس له إليه حاجة ضرورية في الصدقة فيدخره ليوم حاجته و هو يوم البعث و النشور . قلت قبح الله زيادا فإنه كافأ إنعام علي ع و إحسانه إليه و اصطناعه له بما لا حاجة إلى شرحه من أعماله القبيحة بشيعته و محبيه و الإسراف في لعنه و تهجين أفعاله و المبالغة في ذلك بما قد كان معاوية يرضى باليسير منه و لم يكن يفعل ذلك لطلب رضا معاوية كلا بل يفعله بطبعه و يعاديه بباطنه و ظاهره و أبى الله إلا أن يرجع إلى أمه و يصحح نسبه و كل إناء ينضح بما فيه ثم جاء ابنه بعد فختم تلك الأعمال السيئة بما ختم و إلى الله ترجع الأمور

[ 140 ]