كتاب المعتضد بالله

و من الكتب المستحسنة الكتاب الذي كتبه المعتضد بالله أبو العباس أحمد بن الموفق أبي أحمد طلحة بن المتوكل على الله في سنة أربع و ثمانين و مائتين و وزيره حينئذ عبيد الله بن سليمان و أنا أذكره مختصرا من تاريخ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري . قال أبو جعفر و في هذه السنة عزم المعتضد على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر و أمر بإنشاء كتاب يقرأ على الناس فخوفه عبيد الله بن سليمان اضطراب العامة

[ 172 ]

و أنه لا يأمن أن تكون فتنة فلم يلتفت إليه فكان أول شي‏ء بدأ به المعتضد من ذلك التقدم إلى العامة بلزوم أعمالهم و ترك الاجتماع و العصبية و الشهادات عند السلطان إلا أن يسألوا و منع القصاص عن القعود على الطرقات و أنشأ هذا الكتاب و عملت به نسخ قرئت بالجانبين من مدينة السلام في الأرباع و المحال و الأسواق يوم الأربعاء لست بقين من جمادى الأولى من هذه السنة ثم منع يوم الجمعة لأربع بقين منه و منع القصاص من القعود في الجانبين و منع أهل الحلق من القعود في المسجدين و نودي في المسجد الجامع بنهي الناس عن الاجتماع و غيره و بمنع القصاص و أهل الحلق من القعود و نودي إن الذمة قد برئت ممن اجتمع من الناس في مناظرة أو جدال و تقدم إلى الشراب الذين يسقون الماء في الجامعين ألا يترحموا على معاوية و لا يذكروه بخير و كانت عادتهم جارية بالترحم عليه و تحدث الناس أن الكتاب الذي قد أمر المعتضد بإنشائه بلعن معاوية يقرأ بعد صلاة الجمعة على المنبر فلما صلى الناس بادروا إلى المقصورة ليسمعوا قراءة الكتاب فلم يقرأ و قيل إن عبيد الله بن سليمان صرفه عن قراءته و أنه أحضر يوسف بن يعقوب القاضي و أمره أن يعمل الحيلة في إبطال ما عزم المعتضد عليه فمضى يوسف فكلم المعتضد في ذلك و قال له إني أخاف أن تضطرب العامة و يكون منها عند سماعها هذا الكتاب حركة فقال إن تحركت العامة أو نطقت وضعت السيف فيها فقال يا أمير المؤمنين فما تصنع بالطالبيين الذين يخرجون في كل ناحية و يميل إليهم خلق كثير لقربتهم من رسول الله ص و ما في هذا الكتاب من إطرائهم أو كما قال و إذا سمع الناس هذا كانوا إليهم أميل و كانوا هم أبسط

[ 173 ]

ألسنة و أثبت حجة منهم اليوم فأمسك المعتضد فلم يرد إليه جوابا و لم يأمر بعد ذلك في الكتاب بشي‏ء و كان من جملة الكتاب بعد أن قدم حمد الله و الثناء عليه و الصلاة على رسول الله ص أما بعد فقد انتهى إلى أمير المؤمنين ما عليه جماعة العامة من شبهة قد دخلتهم في أديانهم و فساد قد لحقهم في معتقدهم و عصبية قد غلبت عليها أهواؤهم و نطقت بها ألسنتهم على غير معرفة و لا روية قد قلدوا فيها قادة الضلالة بلا بينة و لا بصيرة و خالفوا السنن المتبعة إلى الأهواء المبتدعة قال الله تعالى وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اِتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اَللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ لا يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظَّالِمِينَ خروجا عن الجماعة و مسارعة إلى الفتنة و إيثارا للفرقة و تشتيتا للكلمة و إظهارا لموالاة من قطع الله عنه الموالاة و بتر منه العصمة و أخرجه من الملة و أوجب عليه اللعنة و تعظيما لمن صغر الله حقه و أوهن أمره و أضعف ركنه من بني أمية الشجرة الملعونة و مخالفة لمن استنقذهم الله به من الهلكة و أسبغ عليهم به النعمة من أهل بيت البركة و الرحمة وَ اَللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَ اَللَّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ . فأعظم أمير المؤمنين ما انتهى إليه من ذلك و رأى ترك إنكاره حرجا عليه في الدين و فسادا لمن قلده الله أمره من المسلمين و إهمالا لما أوجبه الله عليه من تقويم المخالفين و تبصير الجاهلين و إقامة الحجة على الشاكين و بسط اليد على المعاندين و أمير المؤمنين يخبركم معاشر المسلمين أن الله جل ثناؤه لما ابتعث محمدا ص بدينه و أمره أن يصدع بأمره بدأ بأهله و عشيرته فدعاهم إلى ربه و أنذرهم و بشرهم

[ 174 ]

و نصح لهم و أرشدهم فكان من استجاب له و صدق قوله و اتبع أمره نفير يسير من بني أبيه من بين مؤمن بما أتى به من ربه و ناصر لكلمته و إن لم يتبع دينه إعزازا له و إشفاقا عليه فمؤمنهم مجاهد ببصيرته و كافرهم مجاهد بنصرته و حميته يدفعون من نابذه و يقهرون من عازه و عانده و يتوثقون له ممن كانفه و عاضده و يبايعون من سمح بنصرته و يتجسسون أخبار أعدائه و يكيدون له بظهر الغيب كما يكيدون له برأي العين حتى بلغ المدى و حان وقت الاهتداء فدخلوا في دين الله و طاعته و تصديق رسوله و الإيمان به بأثبت بصيرة و أحسن هدى و رغبة فجعلهم الله أهل بيت الرحمة و أهل بيت الذين أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا معدن الحكمة و ورثة النبوة و موضع الخلافة أوجب الله لهم الفضيلة و ألزم العباد لهم الطاعة . و كان ممن عانده و كذبه و حاربه من عشيرته العدد الكثير و السواد الأعظم يتلقونه بالضرر و التثريب و يقصدونه بالأذى و التخويف و ينابذونه بالعداوة و ينصبون له المحاربة و يصدون من قصده و ينالون بالتعذيب من اتبعه و كان أشدهم في ذلك عداوة و أعظمهم له مخالفة أولهم في كل حرب و مناصبة و رأسهم في كل إجلاب و فتنة لا يرفع على الإسلام راية إلا كان صاحبها و قائدها و رئيسها أبا سفيان بن حرب صاحب أحد و الخندق و غيرهما و أشياعه من بني أمية الملعونين في كتاب الله ثم الملعونين على لسان رسول الله ص في مواطن عدة لسابق علم الله فيهم و ماضي حكمه في أمرهم و كفرهم و نفاقهم فلم يزل لعنه الله يحارب مجاهدا و يدافع مكايدا و يجلب منابذا حتى قهره السيف و علا أمر الله و هم كارهون فتعوذ بالإسلام غير منطو عليه و أسر الكفر غير مقلع عنه فقبله و قبل ولده على علم منه بحاله و حالهم ثم أنزل الله

[ 175 ]

تعالى كتابا فيما أنزله على رسوله يذكر فيه شأنهم و هو قوله تعالى وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ و لا خلاف بين أحد في أنه تعالى و تبارك أراد بها بني أمية . و مما ورد من ذلك في السنة و رواه ثقات الأمة

قول رسول الله ص فيه و قد رآه مقبلا على حمار و معاوية يقوده و يزيد يسوقه لعن الله الراكب و القائد و السائق . و منه ما روته الرواة عنه من قوله يوم بيعة عثمان تلقفوها يا بني عبد شمس تلقف الكرة فو الله ما من جنة و لا نار و هذا كفر صراح يلحقه اللعنة من الله كما لحقت الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود و عيسى ابن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون . و منه ما يروى من وقوفه على ثنية أحد من بعد ذهاب بصره و قوله لقائده هاهنا رمينا محمدا و قتلنا أصحابه . و منها الكلمة التي قالها للعباس قبل الفتح و قد عرضت عليه الجنود لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما فقال له العباس ويحك إنه ليس بملك إنها النبوة . و منها قوله يوم الفتح و قد رأى بلالا على ظهر الكعبة يؤذن و يقول أشهد أن محمدا رسول الله لقد أسعد الله عتبة بن ربيعة إذ لم يشهد هذا المشهد . و منه الرؤيا التي رآها رسول الله ص فوجم لها قالوا فما رئي بعدها ضاحكا رأى نفرا من بني أمية ينزون على منبره نزوة القردة . و منها طرد رسول الله ص الحكم بن أبي العاص لمحاكاته إياه في

[ 176 ]

مشيته و ألحقه الله بدعوة رسول الله ص آفة باقية حين التفت إليه فرآه يتخلج يحكيه فقال كن كما أنت فبقي على ذلك سائر عمره . هذا إلى ما كان من مروان ابنه في افتتاحه أول فتنة كانت في الإسلام و احتقابه كل حرام سفك فيها أو أريق بعدها . و منها ما أنزل الله تعالى على نبيه ص لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قالوا ملك بني أمية . و منها

أن رسول الله ص دعا معاوية ليكتب بين يديه فدافع بأمره و اعتل بطعامه فقال ص لا أشبع الله بطنه فبقي لا يشبع و هو يقول و الله ما أترك الطعام شبعا و لكن إعياء . و منها

أن رسول الله ص قال يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير ملتي فطلع معاوية . و منها

أن رسول الله ص قال إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه . و منها

الحديث المشهور المرفوع أنه ص قال إن معاوية في تابوت من نار في أسفل درك من جهنم ينادي يا حنان يا منان فيقال له آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ اَلْمُفْسِدِينَ . و منها افتراؤه بالمحاربة لأفضل المسلمين في الإسلام مكانا و أقدمهم إليه سبقا و أحسنهم فيه أثرا و ذكرا علي بن أبي طالب ينازعه حقه بباطله و يجاهد أنصاره بضلاله أعوانه و يحاول ما لم يزل هو و أبوه يحاولانه من إطفاء نور الله و جحود دينه

[ 177 ]

وَ يَأْبَى اَللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكافِرُونَ و يستهوي أهل الجهالة و يموه لأهل الغباوة بمكره و بغيه اللذين قدم رسول الله ص الخبر عنهما

فقال لعمار بن ياسر تقتلك الفئة الباغية تدعوهم إلى الجنة و يدعونك إلى النار مؤثرا للعاجلة كافرا بالآجلة خارجا من ربقة الإسلام مستحلا للدم الحرام حتى سفك في فتنته و على سبيل غوايته و ضلالته ما لا يحصى عدده من أخيار المسلمين الذابين عن دين الله و الناصرين لحقه مجاهدا في عداوة الله مجتهدا في أن يعصى الله فلا يطاع و تبطل أحكامه فلا تقام و يخالف دينه فلا بد و أن تعلو كلمة الضلال و ترتفع دعوة الباطل و كلمة الله هي العليا و دينه المنصور و حكمه النافذ و أمره الغالب و كيد من عاداه و حاده المغلوب الداحض حتى احتمل أوزار تلك الحروب و ما تبعها و تطوق تلك الدماء و ما سفك بعدها و سن سنن الفساد التي عليه إثمها و إثم من عمل بها و أباح المحارم لمن ارتكبها و منع الحقوق أهلها و غرته الآمال و استدرجه الإمهال و كان مما أوجب الله عليه به اللعنة قتله من قتل صبرا من خيار الصحابة و التابعين و أهل الفضل و الدين مثل عمرو بن الحمق الخزاعي و حجر بن عدي الكندي فيمن قتل من أمثالهم على أن تكون له العزة و الملك و الغلبة ثم ادعاؤه زياد ابن سمية أخا و نسبته إياه إلى أبيه و الله تعالى يقول اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللَّهِ و

رسول الله ص يقول ملعون من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه و

قال الولد للفراش و للعاهر الحجر فخالف حكم الله تعالى و رسوله جهارا و جعل الولد لغير الفراش و الحجر لغير العاهر فأحل بهذه الدعوة من محارم الله و رسوله في أم حبيبة أم المؤمنين و في غيرها من النساء من شعور و وجوه قد

[ 178 ]

حرمها الله و أثبت بها من قربى قد أبعدها الله ما لم يدخل الدين خلل مثله و لم ينل الإسلام تبديل يشبهه . و من ذلك إيثاره لخلافة الله على عباده ابنه يزيد السكير الخمير صاحب الديكة و الفهود و القردة و أخذ البيعة له على خيار المسلمين بالقهر و السطوة و التوعد و الإخافة و التهديد و الرهبة و هو يعلم سفهه و يطلع على رهقه و خبثه و يعاين سكراته و فعلاته و فجوره و كفره فلما تمكن قاتله الله فيما تمكن منه طلب بثارات المشركين و طوائلهم عند المسلمين فأوقع بأهل المدينة في وقعة الحرة الوقعة التي لم يكن في الإسلام أشنع منها و لا أفحش فشفى عند نفسه غليله و ظن أنه قد انتقم من أولياء الله و بلغ الثأر لأعداء الله فقال مجاهرا بكفره و مظهرا لشركه

ليت أشياخي ببدر شهدوا
جزع الخزرج من وقع الأسل

قول من لا يرجع إلى الله و لا إلى دينه و لا إلى رسوله و لا إلى كتابه و لا يؤمن بالله و بما جاء من عنده . ثم أغلظ ما انتهك و أعظم ما اجترم سفكه دم الحسين بن علي ع مع موقعه من رسول الله ص و مكانه و منزلته من الدين و الفضل و الشهادة له و لأخيه بسيادة شباب أهل الجنة اجتراء على الله و كفرا بدينه و عداوة لرسوله و مجاهرة لعترته و استهانة لحرمته كأنما يقتل منه و من أهل بيته قوما من كفره الترك

[ 179 ]

و الديلم و لا يخاف من الله نقمة و لا يراقب منه سطوة فبتر الله عمره أخبث أصله و فرعه و سلبه ما تحت يده و أعد له من عذابه و عقوبته ما استحقه من الله بمعصيته . هذا إلى ما كان من بني مروان من تبديل كتاب الله و تعطيل أحكام الله و اتخاذ مال الله بينهم دولا و هدم بيت الله و استحلالهم حرمه و نصبهم المجانيق عليه و رميهم بالنيران إياه لا يألون له إحراقا و إخرابا و لما حرم الله منه استباحة و انتهاكا و لمن لجأ إليه قتلا و تنكيلا و لمن أمنه الله به إخفاقة و تشريدا حتى إذا حقت عليهم كلمة العذاب و استحقوا من الله الانتقام و ملئوا الأرض بالجور و العدوان و عموا عباد بلاد الله بالظلم و الاقتسار و حلت عليهم السخطة و نزلت بهم من الله السطوة أتاح الله لهم من عترة نبيه و أهل وراثته و من استخلصه منهم لخلافته مثل ما أتاح من أسلافهم المؤمنين و آبائهم المجاهدين لأوائلهم الكافرين فسفك الله به دماءهم و دماء آبائهم مرتدين كما سفك بآبائهم مشركين و قطع الله دابر الذين ظلموا و الحمد لله رب العالمين . أيها الناس إن الله إنما أمر ليطاع و مثل ليتمثل و حكم ليفعل قال الله سبحانه و تعالى إِنَّ اَللَّهَ لَعَنَ اَلْكافِرِينَ وَ أَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً و قال أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اَللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اَللاَّعِنُونَ . فالعنوا أيها الناس من لعنه الله و رسوله و فارقوا من لا تنالون القربة من الله إلا بمفارقته اللهم العن أبا سفيان بن حرب بن أمية و معاوية بن أبي سفيان و يزيد بن معاوية و مروان بن الحكم و ولده و ولد ولده اللهم العن أئمة الكفر و قادة الضلال و أعداء الدين و مجاهدي الرسول و معطلي الأحكام و مبدلي الكتاب و منتهكي الدم الحرام اللهم إنا نبرأ إليك من موالاة أعدائك و من الإغماض لأهل معصيتك

[ 180 ]

كما قلت لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ . أيها الناس اعرفوا الحق تعرفوا أهله و تأملوا سبل الضلالة تعرفوا سابلها فقفوا عند ما وقفكم الله عليه و انفذوا كما أمركم الله به و أمير المؤمنين يستعصم بالله لكم و يسأله توفيقكم و يرغب إليه في هدايتكم و الله حسبه و عليه توكله و لا قوة إلا بالله العلي العظيم . قلت هكذا ذكر الطبري الكتاب و عندي أنه الخطبة لأن كل ما يخطب به فهو خطبة و ليس بكتاب و الكتاب ما يكتب إلى عامل أو أمير و نحوهما و قد يقرأ الكتاب على المنبر فيكون كالخطبة و لكن ليس بخطبة و لكنه كتاب قرئ على الناس . و لعل هذا الكلام كان قد أنشئ ليكون كتابا و يكتب به إلى الآفاق و يؤمروا بقراءته على الناس و ذلك بعد قراءته على أهل بغداد و الذي يؤكد كونه كتابا و ينصر ما قاله الطبري إن في آخره كتب عبيد الله بن سليمان في سنة أربع و ثمانين و مائتين و هذا لا يكون في الخطب بل في الكتب و لكن الطبري لم يذكر أنه أمر بأن يكتب إلى الآفاق و لا قال وقع العزم على ذلك و لم يذكر إلا وقوع العزم على أن يقرأ في الجوامع ببغداد

[ 181 ]