اعتزاز الفرزدق بقومه

روى أبو عبيدة قال كان الفرزدق لا ينشد بين يدي الخلفاء و الأمراء إلا قاعدا

[ 129 ]

فدخل على سليمان بن عبد الملك يوما فأنشده شعرا فخر فيه بآبائه و قال من جملته

تالله ما حملت من ناقة رجلا
مثلي إذا الريح لفتني على الكور

فقال سليمان هذا المدح لي أم لك قال لي و لك يا أمير المؤمنين فغضب سليمان و قال قم فأتمم و لا تنشد بعده إلا قائما فقال الفرزدق لا و الله أو يسقط إلى الأرض أكثري شعرا فقال سليمان ويلي على الأحمق ابن الفاعلة لا يكنى و ارتفع صوته فسمع الضوضاء بالباب فقال سليمان ما هذا قيل بنو تميم على الباب قالوا لا ينشد الفرزدق قائما و أيدينا في مقابض سيوفنا قال فلينشد قاعدا