43 و من كتاب له ع إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني و كان عامله على أردشيرخرة

بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ إِلَهَكَ وَ عَصَيْتَ إِمَامَكَ أَنَّكَ تَقْسِمُ فَيْ‏ءَ اَلْمُسْلِمِينَ اَلَّذِي حَازَتْهُ رِمَاحُهُمْ وَ خُيُولُهُمْ وَ أُرِيقَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ فِيمَنِ اِعْتَامَكَ مِنْ أَعْرَابِ قَوْمِكَ فَوَالَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لَئِنْ كَانَ ذَلِكَ حَقّاً لَتَجِدَنَّ لَكَ عَلَيَّ هَوَاناً وَ لَتَخِفَّنَّ عِنْدِي مِيزَاناً فَلاَ تَسْتَهِنْ بِحَقِّ رَبِّكَ وَ لاَ تُصْلِحْ دُنْيَاكَ بِمَحْقِ دِينِكَ فَتَكُونَ مِنَ اَلْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً أَلاَ وَ إِنَّ حَقَّ مَنْ قِبَلَكَ وَ قِبَلَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فِي قِسْمَةِ هَذَا اَلْفَيْ‏ءِ سَوَاءٌ يَرِدُونَ عِنْدِي عَلَيْهِ وَ يَصْدُرُونَ عَنْهُ قد تقدم ذكر نسب مصقلة بن هبيرة و أردشيرخرة كورة من كور فارس . و اعتامك اختارك من بين الناس أصله من العيمة بالكسر و هي خيار المال اعتام المصدق إذا أخذ العيمة و قد روي فيمن اعتماك بالقلب و الصحيح

[ 176 ]

المشهور الأول و روي و لتجدن بك عندي هوانا بالباء و معناها اللام و لتجدن بسبب فعلك هوانك عندي و الباء ترد للسببية كقوله تعالى فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ . و المحق الإهلاك . و المعنى أنه نهى مصقلة عن أن يقسم الفي‏ء على أعراب قومه الذين اتخذوه سيدا و رئيسا و يحرم المسلمين الذين حازوه بأنفسهم و سلاحهم و هذا هو الأمر الذي كان ينكره على عثمان و هو إيثار أهله و أقاربه بمال الفي‏ء و قد سبق شرح مثل ذلك مستوفى

[ 177 ]