الطعن السادس

أن أبا بكر لم يكن يعرف الفقه و أحكام الشريعة فقد قال في الكلالة أقول

[ 202 ]

فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله و إن يكن خطأ فمني و لم يعرف ميراث الجد و من حاله هذه لا يصلح للإمامة . أجاب قاضي القضاة بأن الإمام لا يجب أن يعلم جميع الأحكام و أن القدر الذي يحتاج إليه هو القدر الذي يحتاج إليه الحاكم و أن القول بالرأي هو الواجب فيما لا نص فيه و قد قال أمير المؤمنين ع بالرأي في مسائل كثيرة . اعترض المرتضى فقال قد دللنا على أن الإمام لا بد أن يكون عالما بجميع الشرعيات و فرقنا بينه و بين الحاكم و دللنا على فساد الرأي و الاجتهاد و أما أمير المؤمنين ع فلم يقل قط بالرأي و ما يروى من خبر بيع أمهات الأولاد غير صحيح و لو صح لجاز أن يكون أراد بالرأي الرجوع إلى النصوص و الأدلة و لا شبهة عندنا أن قوله كان واحدا في الحالين و إن ظهر في أحدهما خلاف مذهبه للتقية . قلت هذا الطعن مبني على أمرين أحدهما هل من شرط الإمامة أن يعلم الإمام كل الأحكام الشرعية أم لا و هذا مذكور في كتبنا الكلامية و الثاني هو القول في الاجتهاد و الرأي حق أم لا و هذا مذكور في كتبنا الأصولية .