الطعن الثاني عشر

قولهم إنه تكلم في الصلاة قبل التسليم فقال لا يفعلن خالد ما أمرته قالوا و لذلك جاز عند أبي حنيفة أن يخرج الإنسان من الصلاة بالكلام و غيره من مفسدات الصلاة من دون تسليم و بهذا احتج أبو حنيفة . و الجواب أن هذا من الأخبار التي تتفرد بها الإمامية و لم تثبت و أما أبو حنيفة فلم يذهب إلى ما ذهب إليه لأجل هذا الحديث و إنما احتج بأن التسليم خطاب آدمي و ليس هو من الصلاة و أذكارها و لا من أركانها بل هو ضدها و لذلك يبطلها قبل التمام و لذلك لا يسلم المسبوق تبعا لسلام الإمام بل يقوم من غير تسليم فدل على أنه ضد للصلاة و جميع الأضداد بالنسبة إلى رفع الضد على وتيرة واحدة و لذلك استوى الكل في

[ 223 ]

الإبطال قبل التمام فيستوي الكل في الانتهاء بعد التمام و ما يذكره القوم من سبب كلام أبي بكر في الصلاة أمر بعيد و لو كان أبو بكر يريد ذلك لأمر خالد أن يفعل ذلك الفعل بالشخص المعروف و هو نائم ليلا في بيته و لا يعلم أحد من الفاعل .