الطعن الثالث عشر

قولهم إنه كتب إلى خالد بن الوليد و هو على الشام يأمره أن يقتل سعد بن عبادة فكمن له هو و آخر معه ليلا فلما مر بهما رمياه فقتلاه و هتف صاحب خالد في ظلام الليل بعد أن ألقيا سعدا في بئر هناك فيها ماء ببيتين

نحن قتلنا سيد الخزرج
سعد بن عباده
و رميناه بسهمين
فلم تخط فؤاده

يوهم أن ذلك شعر الجن و أن الجن قتلت سعدا فلما أصبح الناس فقدوا سعدا و قد سمع قوم منهم ذلك الهاتف فطلبوه فوجدوه بعد ثلاثة أيام في تلك البئر و قد اخضر فقالوا هذا مسيس الجن و قال شيطان الطاق لسائل سأله ما منع عليا أن يخاصم أبا بكر في الخلافة فقال يا ابن أخي خاف أن تقتله الجن . و الجواب أما أنا فلا أعتقد أن الجن قتلت سعدا و لا أن هذا شعر الجن و لا أرتاب أن البشر قتلوه و أن هذا الشعر شعر البشر و لكن لم يثبت عندي أن أبا بكر أمر خالدا و لا أستبعد أن يكون فعله من تلقاء نفسه ليرضى بذلك أبا بكر و حاشاه فيكون الإثم على

[ 224 ]

خالد و أبو بكر بري‏ء من إثمه و ما ذلك من أفعال خالد ببعيد .