10

وَ قَالَ ع خَالِطُوا اَلنَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ وَ إِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ و قد روي خنوا بالخاء المعجمة من الخنين و هو صوت يخرج من الأنف عند البكاء و إلى تتعلق بمحذوف أي حنوا شوقا إليكم . و قد ورد في الأمر بإحسان العشرة مع الناس الكثير الواسع و قد ذكرنا طرفا من ذلك فيما تقدم . و

في الخبر المرفوع إذا وسعتم الناس ببسط الوجوه و حسن الخلق و حسن الجوار فكأنما وسعتموهم بالمال . و قال أبو الدرداء إنا لنهش في وجوه أقوام و إن قلوبنا لتقليهم . و قال محمد بن الفضل الهاشمي لأبيه لم تجلس إلى فلان و قد عرفت عداوته قال أخبئ نارا و أقدح عن ود . و قال المهاجر بن عبد الله

و إني لأقصى المرء من غير بغضة
و أدنى أخا البغضاء مني على عمد
ليحدث ودا بعد بغضاء أو أرى
له مصرعا يردي به الله من يردي

و قال عقال بن شبة التميمي كنت ردف أبي فلقيه جرير بن الخطفى على بغلة

[ 108 ]

فحياه أبي و ألطفه فلما مضى قلت له أ بعد أن قال لنا ما قال قال يا بني أ فأوسع جرحي . و

قال محمد بن الحنفية ع قد يدفع باحتمال المكروه ما هو أعظم منه و

قال الحسن ع حسن السؤال نصف العلم و مداراة الناس نصف العقل و القصد في المعيشة نصف المئونة . و مدح ابن شهاب شاعرا فأعطاه و قال إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر . و قال الشاعر

و أنزلني طول النوى دار غربة
متى شئت لاقيت أمرا لا أشاكله
أخا ثقة حتى يقال سجية
و لو كان ذا عقل لكنت أعاقله

و

في الحديث المرفوع للمسلم على المسلم ست يسلم عليه إذا لقيه و يجيبه إذا دعاه و يشمته إذا عطس و يعوده إذا مرض و يحب له ما يحب لنفسه و يشيع جنازته إذا مات و

وقف ص على عجوز فجعل يسألها و يتحفاها و قال إن حسن العهد من الإيمان إنها كانت تأتينا أيام خديجة

[ 109 ]