21 

وَ قَالَ ع قُرِنَتِ اَلْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ وَ اَلْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ وَ اَلْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحَابِ فَانْتَهِزُوا فُرَصَ اَلْخَيْرِ في المثل من أقدم لم يندم و قال الشاعر

ليس للحاجات إلا
من له وجه وقاح
و لسان طرمذي
و غدو و رواح
فعليه السعي فيها
و على الله النجاح

و كان يقال الفرصة ما إذا حاولته فأخطأك نفعه لم يصل إليك ضره . و من كلام ابن المقفع انتهز الفرصة في إحراز المآثر و اغتنم الإمكان باصطناع الخير و لا تنتظر ما تعامل فتجازى عنه بمثله فإنك إن عوملت بمكروه و اشتغلت برصد المكافأة عنه قصر العمر بك عن اكتساب فائدة و اقتناء منقبة و تصرمت أيامك بين تعد عليك و انتظار للظفر بإدراك الثأر من خصمك و لا عيشة في الحياة أكثر من ذلك . كانت العرب إذا أوفدت وافدا قالت له إياك و الهيبة فإنها خيبة و لا تبت عند ذنب الأمر و بت عند رأسه

[ 132 ]