34

وَ قَالَ ع أَشْرَفُ اَلْغِنَى تَرْكُ اَلْمُنَى قد سبق منا قول كثير في المنى و نذكر هاهنا ما لم نذكره هناك . سئل عبيد الله بن أبي بكر أي شي‏ء أدوم متاعا فقال المنى . و قال بلال بن أبي بردة ما يسرني بنصيبي من المنى حمر النعم . و كان يقال الأماني للنفس كالرونق للبصر . و من كلام بعض الحكماء الأماني تعمي أعين البصائر و الحظ يأتي من لا يأتيه و ربما كان الطمع وعاء حشوه المتالف و سائقا يدعو إلى الندامة و أشقى الناس بالسلطان صاحبه كما أن أقرب الأشياء إلى النار أسرعها إحراقا و لا يدرك الغني بالسلطان إلا نفس خائفة و جسم تعب و دين منكتم و إن كان البحر كدر الماء فهو بعيد الهواء

[ 152 ]