37

وَ قَالَ ع وَ قَدْ لَقِيَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى اَلشَّامِ دَهَاقِينُ اَلْأَنْبَارِ فَتَرَجَّلُوا لَهُ وَ اِشْتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا اَلَّذِي صَنَعْتُمُوهُ فَقَالُوا خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا فَقَالَ وَ اَللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَ تَشْقَوْنَ بِهِ فِي أُخْرَاكُمْ آخِرَتِكُمْ وَ مَا أَخْسَرَ اَلْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا اَلْعِقَابُ وَ أَرْبَحَ اَلدَّعَةَ مَعَهَا اَلْأَمَانُ مِنَ اَلنَّارِ اشتدوا بين يديه أسرعوا شيئا فنهاهم عن ذلك و قال إنكم تشقون به على أنفسكم لما فيه من تعب الأبدان و تشقون به في آخرتكم تخضعون للولاة كما زعمتم أنه خلق و عادة لكم خضوعا تطلبون به الدنيا و المنافع العاجلة فيها و كل خضوع و تذلل لغير الله فهو معصية . ثم ذكر أن الخسران المبين مشقة عاجلة يتبعها عقاب الآخرة و الربح البين دعة عاجلة يتبعها الأمان من النار

[ 157 ]