38

وَ قَالَ ع لاِبْنِهِ اَلْحَسَنِ ع يَا بُنَيَّ اِحْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً وَ أَرْبَعاً لاَ يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ إِنَّ أَغْنَى اَلْغِنَى اَلْعَقْلُ وَ أَكْبَرَ اَلْفَقْرِ اَلْحُمْقُ وَ أَوْحَشَ اَلْوَحْشَةِ اَلْعُجْبُ وَ أَكْرَمَ اَلْحَسَبِ حُسْنُ اَلْخُلُقِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ اَلْأَحْمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ اَلْبَخِيلِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ اَلْفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ اَلْكَذَّابِ فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ اَلْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُ عَلَيْكَ اَلْقَرِيبَ هذا الفصل يتضمن ذكر العقل و الحمق و العجب و حسن الخلق و البخل و الفجور و الكذب و قد تقدم كلامنا في هذه الخصال أجمع و قد أخذت قوله ع إياك و مصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك فقلت في أبيات لي

حياتك لا تصحبن الجهول
فلا خير في صحبة الأخرق
يظن أخو الجهل أن الضلال
عين الرشاد فلا يتقي
و يكسب صاحبه حمقه
فيسرق منه و لا يسرق
و أقسم أن العدو اللبيب
خير من المشفق الأحمق

[ 158 ]