43

وَ قَالَ ع : لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ اَلْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هَذَا عَلَى أَنْ يُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ اَلدُّنْيَا بِجَمَّاتِهَا عَلَى اَلْمُنَافِقِ عَلَى أَنْ يُحِبَّنِي مَا أَحَبَّنِي وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قُضِيَ فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ اَلنَّبِيِّ اَلْأُمِّيِّ ص أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ لاَ يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ جماتها بالفتح جمع جمة و هي المكان يجتمع فيه الماء و هذه استعارة و الخيشوم أقصى الأنف . و مراده ع من هذا الفصل إذكار الناس ما قاله فيه رسول الله ص و هو لا يبغضك مؤمن و لا يحبك منافق و هي كلمة حق و ذلك لأن الإيمان و بغضه ع لا يجتمعان لأن بغضه كبيرة و صاحب الكبيرة عندنا لا يسمى مؤمنا و أما المنافق فهو الذي يظهر الإسلام و يبطن الكفر و الكافر بعقيدته لا يحب عليا ع لأن المراد من الخبر المحبة الدينية و من لا يعتقد الإسلام لا يحب أحدا من أهل الإسلام لإسلامه و جهاده في الدين فقد بان أن الكلمة حق و هذا الخبر مروي في الصحاح بغير هذا اللفظ

لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق و قد فسرناه فيما سبق

[ 174 ]