53

اَلصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ وَ صَبْرٌ عَمَّا تُحِبُّ النوع الأول أشق من النوع الثاني لأن الأول صبر على مضرة نازلة و الثاني صبر على محبوب متوقع لم يحصل و قد تقدم لنا قول طويل في الصبر . سئل بزرجمهر في بليته عن حاله فقال هون علي ما أنا فيه فكري في أربعة أشياء أولها أني قلت القضاء و القدر لا بد من جريانهما و الثاني أني قلت إن لم أصبر فما أصنع و الثالث أني قلت قد كان يجوز أن تكون المحنة أشد من هذه و الرابع أني قلت لعل الفرج قريب . و قال أنو شروان جميع أمر الدنيا منقسم إلى ضربين لا ثالث لهما أما ما في دفعه حيلة فالاضطراب دواؤه و أما ما لا حيلة فيه فالصبر شفاؤه

[ 190 ]