66

وَ قَالَ ع اَلْعَفَافُ زِينَةُ اَلْفَقْرِ وَ اَلشُّكْرُ زِينَةُ اَلْغِنَى من الأبيات المشهورة

فإذا افتقرت فلا تكن
متخشعا و تجمل

و من أمثالهم المشهورة تجوع الحرة و لا تأكل بثدييها . و أنشد الأصمعي لبعضهم

أقسم بالله لمص النوى
و شرب ماء القلب المالحه
أحسن بالإنسان من ذله
و من سؤال الأوجه الكالحه
فاستغن بالله تكن ذا غنى
مغتبطا بالصفقة الرابحه
طوبى لمن تصبح ميزانه
يوم يلاقي ربه راجحه

و قال بعضهم وقفت على كنيف و في أسفله كناف و هو ينشد

و أكرم نفسي عن أمور كثيرة
ألا إن إكرام النفوس من العقل

[ 214 ]

و أبخل بالفضل المبين على الألى
رأيتهم لا يكرمون ذوي الفضل
و ما شانني كنس الكنيف و إنما
يشين الفتى أن يجتدي نائل النذل
و أقبح مما بي وقوفي مؤملا
نوال فتى مثلي و أي فتى مثلي

و أما كون الشكر زينة الغنى فقد تقدم من القول ما هو كاف . و كان يقال العلم بغير عمل قول باطل و النعمة بغير شكر جيد عاطل

[ 215 ]