77

وَ قَالَ ع خُذِ اَلْحِكْمَةَ أَنَّى كَانَتْ فَإِنَّ اَلْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ اَلْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَا فِي صَدْرِ اَلْمُؤْمِنِ : قَالَ اَلرَّضِيُّ رَحِمَهُ اَللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ ع فِي مِثْلِ ذَلِكَ : اَلْحِكْمَةُ ضَالَّةُ اَلْمُؤْمِنِ فَخُذِ اَلْحِكْمَةَ وَ لَوْ مِنْ أَهْلِ اَلنِّفَاقِ 80 وَ قَالَ ع اَلْحِكْمَةُ ضَالَّةُ اَلْمُؤْمِنِ فَخُذِ اَلْحِكْمَةَ وَ لَوْ مِنْ أَهْلِ اَلنِّفَاقِ خطب الحجاج فقال إن الله أمرنا بطلب الآخرة و كفانا مئونة الدنيا فليتنا كفينا مئونة الآخرة و أمرنا بطلب الدنيا . فسمعها الحسن فقال هذه ضالة المؤمن خرجت من قلب المنافق . و كان سفيان الثوري يعجبه كلام أبي حمزة الخارجي و يقول ضالة المؤمن على لسان المنافق تقوى الله أكرم سريرة و أفضل ذخيرة منها ثقة الواثق و عليها مقة الوامق ليعمل كل امرئ في مكان نفسه و هو رخي اللبب طويل السبب ليعرف ممد يده و موضع قدمه و ليحذر الزلل و العلل المانعة من العمل رحم الله عبدا آثر التقوى و استشعر شعارها و اجتنى ثمارها باع دار البقاء بدار الآباد الدنيا كروضة يونق مرعاها و تعجب من رآها تمج عروقها الثرى و تنطف فروعها بالندى حتى إذا بلغ العشب إناه و انتهى الزبرج منتهاه ضعف العمود و ذوي العود و تولى من الزمان ما لا يعود فحتت الرياح الورق و فرقت ما كان اتسق فأصبحت هشيما و أمست رميما

[ 230 ]