88

وَ قَالَ ع أَوْضَعُ اَلْعِلْمِ مَا وُقِفَ عَلَى اَللِّسَانِ وَ أَرْفَعُهُ مَا ظَهَرَ فِي اَلْجَوَارِحِ وَ اَلْأَرْكَانِ هذا حق لأن العالم إذا لم يظهر من علمه إلا لقلقة لسانه من غير أن تظهر منه العبادات كان عالما ناقصا فأما إذا كان يفيد الناس بألفاظه و منطقه ثم يشاهده الناس على قدم عظيمة من العبادة فإن النفع يكون به عاما تاما و ذلك لأن الناس يقولون لو لم يكن يعتقد حقيقة ما يقوله لما أدأب نفسه هذا الدأب . و أما الأول فيقولون فيه كل ما يقوله نفاق و باطل لأنه لو كان يعتقد حقيقة ما يقول لأخذ به و لظهر ذلك في حركاته فيقتدون بفعله لا بقوله فلا يشتغل أحد منهم بالعبادة و لا يهتم بها

[ 246 ]