96

وَ قَالَ ع وَ مَدَحَهُ قَوْمٌ فِي وَجْهِهِ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي وَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْهُمْ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي اِجْعَلْنَا خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اِغْفِرْ لِي لَنَا مَا لاَ يَعْلَمُونَ قد تقدم القول في كراهية مدح الإنسان في وجهه و

في الحديث المرفوع إذا مدحت أخاك في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى وميضة و

قال أيضا لرجل مدح رجلا في وجهه عقرت الرجل عقرك الله و

قال أيضا لو مشى رجل إلى رجل بسيف مرهف كان خيرا له من أن يثني عليه في وجهه و من كلام عمر المدح هو الذبح قالوا لأن المذبوح ينقطع عن الحركة و الأعمال و كذلك الممدوح يفتر عن العمل . و يقول قد حصل في القلوب و النفوس ما استغنى به عن الحركة و الجد . و من أمثال الفلاحين إذا طار لك صيت بين الحصادة فاكسر منجلك .

[ 257 ]

و قال مطرف بن الشخير ما سمعت من ثناء أحد علي أو مدحة أحد لي إلا و تصاغرت إلي نفسي و قال زياد بن أبي مسلم ليس أحد سمع ثناء أحد عليه إلا و تراءى له شيطان و لكن المؤمن يراجع . فلما ذكر كلامهما لابن المبارك قال صدقا أما قول زياد فتلك قلوب العوام و أما قول مطرف فتلك قلوب الخواص

[ 258 ]