97

وَ قَالَ ع : لاَ يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ اَلْحَوَائِجِ إِلاَّ بِثَلاَثٍ بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ وَ بِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ وَ بِتَعْجِيلِهَا لِتَهْنُؤَ قد تقدم لنا قول مستقصى في هذا النحو و في الحوائج و قضائها و استنجاحها . و

قد جاء في الحديث المرفوع استعينوا على حاجاتكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود . و قال خالد بن صفوان لا تطلبوا الحوائج في غير حينها و لا تطلبوها إلى غير أهلها و لا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع خلقاء . و كان يقال لكل شي‏ء أس و أس الحاجة تعجيل أروح من التأخير . و قال رجل لمحمد بن الحنفية جئتك في حويجة قال فاطلب لها رجيلا . و قال شبيب بن شبة بن عقال أمران لا يجتمعان إلا وجب النجح و هما العاقل لا يسأل إلا ما يجوز و العاقل لا يرد سائله عما يمكن . و كان يقال من استعظم حاجة أخيه إليه بعد قضائها امتنانا بها فقد استصغر نفسه .

[ 259 ]

و قال أبو تمام في المطل

و كان المطل في بدء و عود
دخانا للصنيعة و هي نار
نسيب البخل مذ كانا و إلا
يكن نسب فبينهما جوار
لذلك قيل بعض المنع أدنى
إلى جود و بعض الجود عار

[ 260 ]