98

وَ قَالَ ع يَأْتِي عَلَى اَلنَّاسِ زَمَانٌ لاَ يُقَرَّبُ فِيهِ إِلاَّ اَلْمَاحِلُ وَ لاَ يُظَرَّفُ فِيهِ إِلاَّ اَلْفَاجِرُ وَ لاَ يُضَعَّفُ فِيهِ إِلاَّ اَلْمُنْصِفُ يَعُدُّونَ اَلصَّدَقَةَ فِيهِ غُرْماً وَ صِلَةَ اَلرَّحِمِ مَنّاً وَ اَلْعِبَادَةَ اِسْتِطَالَةً عَلَى اَلنَّاسِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ اَلسُّلْطَانُ بِمَشُورَةِ اَلْإِمَاءِ اَلنِّسَاءِ وَ إِمَارَةِ اَلصِّبْيَانِ وَ تَدْبِيرِ اَلْخِصْيَانِ المحل المكر و الكيد يقال محل به إذا سعى به إلى السلطان فهو ماحل و محول و المماحلة المماكرة و المكايدة . قوله و لا يظرف فيه إلا الفاجر لا يعد الناس الإنسان ظريفا إلا إذا كان خليعا ماجنا متظاهرا بالفسق . و قوله و لا يضعف فيه إلا المنصف أي إذا رأوا إنسانا عنده ورع و إنصاف في معاملته الناس عدوه ضعيفا و نسبوه إلى الركة و الرخاوة و ليس الشهم عندهم إلا الظالم . ثم قال يعدون الصدقة غرما أي خسارة و يمنون إذا وصلوا الرحم

[ 261 ]

و إذا كانوا ذوي عبادة استطالوا بها على الناس و تبجحوا بها و أعجبتهم أنفسهم و احتقروا غيرهم . قال فعند ذلك يكون السلطان و الحكم بين الرعايا بمشورة الإماء إلى آخر الفصل و هو من باب الإخبار عن الغيوب و هي إحدى آياته و المعجزات المختص بها دون الصحابة

[ 262 ]