101

وَ عَنْ نَوْفٍ اَلْبَكَّائِيِّ وَ قِيلَ اَلْبَكَالِيِّ بِاللاَّمِ وَ هُوَ اَلْأَصَحُّ اَلْبَكَالِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ع ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ فَنَظَرَ إِلَى فِي اَلنُّجُومِ فَقَالَ يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ قُلْتُ فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ قَالَ يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي اَلدُّنْيَا اَلرَّاغِبِينَ فِي اَلآْخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اِتَّخَذُوا اَلْأَرْضَ بِسَاطاً وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً وَ مَاءَهَا طِيباً وَ اَلْقُرْآنَ شِعَاراً وَ اَلدُّعَاءَ دِثَاراً ثُمَّ قَرَضُوا اَلدُّنْيَا قَرْضاً عَلَى مِنْهَاجِ اَلْمَسِيحِ يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ ع قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ اَلسَّاعَةِ مِنَ اَللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّهَا لَسَاعَةٌ لاَ يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ إِلاَّ اُسْتُجِيبَ لَهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ وَ هِيَ اَلطُّنْبُورُ أَوْ صَاحِبَ كُوبَةٍ وَ هِيَ اَلطَّبْلُ وَ قَدْ قِيلَ أَيْضاً إِنَّ اَلْعَرْطَبَةَ اَلطَّبْلُ وَ اَلْكُوبَةَ اَلطُّنْبُورُ قال صاحب الصحاح نوف البكالي كان صاحب علي ع . و قال ثعلب هو منسوب إلى قبيلة تدعى بكالة و لم يذكر من أي العرب هي و الظاهر أنها من اليمن و أما بكيل فحي من همدان و إليهم أشار الكميت بقوله

فقد شركت فيه بكيل و أرحب

[ 266 ]

فأما البكالي في نسب نوف فلا أعرفه . قوله أم رامق أي أم مستيقظ ترمق السماء و النجوم ببصرك . قوله قرضوا الدنيا أي تركوها و خلفوها وراء ظهورهم قال تعالى وَ إِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ اَلشِّمالِ أي تتركهم و تخلفهم شمالا و يقول الرجل لصاحبه هل مررت بمكان كذا يقول نعم قرضته ليلا ذات اليمين و أنشد لذي الرمة

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف
شمالا و عن أيمانهن الفوارس

قالوا مشرف و الفوارس موضعان يقول نظرت إلى ظعن يجزن بين هذين الموضعين

[ 267 ]