110

وَ قَالَ ع إِذَا اِسْتَوْلَى اَلصَّلاَحُ عَلَى اَلزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ اَلظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ حَوْبَةٌ فَقَدْ ظَلَمَ وَ إِذَا اِسْتَوْلَى اَلْفَسَادُ عَلَى اَلزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ اَلظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ يريد أن يتعين على العاقل سوء الظن حيث الزمان فاسد و لا ينبغي له سوء الظن حيث الزمان صالح و قد جاء في الخبر المرفوع النهي عن أن يظن المسلم بالمسلم ظن السوء و ذلك محمول على المسلم الذي لم تظهر منه حوبة كما أشار إليه علي ع و الحوبة المعصية و

الخبر هو ما رواه جابر قال نظر رسول الله ص إلى الكعبة فقال مرحبا بك من بيت ما أعظمك و أعظم حرمتك و الله إن المؤمن أعظم حرمة منك عند الله عز و جل لأن الله حرم منك واحدة و من المؤمن ثلاثة دمه و ماله و أن يظن به ظن السوء و من كلام عمر ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجي‏ء ما يغلبك منه و لا تظنن بكلمة خرجت من في أخيك المسلم سوءا و أنت تجد لها في الخير محملا و من عرض نفسه للتهم فلا يلومن من أساء به الظن . شاعر

أسأت إذ أحسنت ظني بكم
و الحزم سوء الظن بالناس

[ 279 ]

قيل لعالم من أسوأ الناس حالا قال من لا يثق بأحد لسوء ظنه و لا يثق به أحد لسوء فعله . شاعر

و قد كان حسن الظن بعض مذاهبي
فأدبني هذا الزمان و أهله

قيل لصوفي ما صناعتك قال حسن الظن بالله و سوء الظن بالناس . و كان يقال ما أحسن حسن الظن إلا أن فيه العجز و ما أقبح سوء الظن إلا أن فيه الحزم . ابن المعتز

تفقد مساقط لحظ المريب
فإن العيون وجوه القلوب
و طالع بوادره في الكلام
فإنك تجني ثمار العيوب

[ 280 ]