128

وَ قَالَ ع إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ لِدُوا لِلْمَوْتِ وَ اِجْمَعُوا لِلْفَنَاءِ وَ اِبْنُوا لِلْخَرَابِ هذه اللام عند أهل العربية تسمى لام العاقبة و مثل هذا قوله تعالى فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً ليس أنهم التقطوه لهذه العلة بل التقطوه فكان عاقبة التقاطهم إياه العداوة و الحزن و مثله

فللموت ما تلد الوالدة

و مثله قوله تعالى وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ ليس أنه ذرأهم ليعذبهم في جهنم بل ذرأهم و كان عاقبة ذرئهم أن صاروا فيها و بهذا الحرف يحصل الجواب عن كثير من الآيات المتشابهة التي تتعلق بها المجبرة . و أما فحوى هذا القول و خلاصته فهو التنبيه على أن الدنيا دار فناء و عطب لا دار بقاء و سلامة و أن الولد يموت و الدور تخرب و ما يجمع من الأموال يفنى

[ 329 ]