134

وَ قَالَ ع مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ هذا حق لأن من لم يوقن بالخلف و يتخوف الفقر يضن بالعطية و يعلم أنه إذا أعطى ثم أعطى استنفد ماله و احتاج إلى الناس لانقطاع مادته و أما من يوقن بالخلف فإنه يعلم أن الجود شرف لصاحبه و أن الجواد ممدوح عند الناس فقد وجد الداعي إلى السماح و لا صارف له عنه لأنه يعلم أن مادته دائمة غير منقطعة فالصارف الذي يخافه من قدمناه ذكره مفقود في حقه فلا جرم أنه يجود بالعطية

[ 337 ]