151

وَ قَالَ ع مَا اِخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ إِلاَّ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ضَلاَلَةً هذا عند أصحابنا مختص باختلاف الدعوة في أصول الدين و يدخل في ذلك الإمامة لأنها من أصول الدين و لا يجوز أن يختلف قولان متضادان في أصول الدين فيكونا صوابا لأنه إن عني بالصواب مطابقة الاعتقاد للخارج فمستحيل أن يكون الشي‏ء في نفسه ثابتا منفيا و إن أراد بالصواب سقوط الإثم كما يحكى عن عبيد بن الحسن العنبري فإنه جعل اجتهاد المجتهدين في الأصول عذرا فهو قول مسبوق بالإجماع . و لا يحمل أصحابنا كلام أمير المؤمنين ع على عمومه لأن المجتهدين في فروع الشريعة و إن اختلفوا و تضادت أقوالهم ليسوا و لا واحد منهم على ضلال و هذا مشروح في كتبنا الكلامية في أصول الفقه

[ 368 ]