156

وَ قَالَ ع اِعْتَصِمُوا اِسْتَعْصِمُوا بِالذِّمَمِ فِي أَوْتَارِهَا أَوْتَادِهَا أي في مظانها و في مركزها أي لا تستندوا إلى ذمام الكافرين و المارقين فإنهم ليسوا أهلا للاستعصام بذممهم كما قال الله تعالى لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَ لا ذِمَّةً و قال إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ . و هذه كلمة قالها بعد انقضاء أمر الجمل و حضور قوم من الطلقاء بين يديه ليبايعوه منهم مروان بن الحكم فقال و ما ذا أصنع ببيعتك أ لم تبايعني بالأمس يعني بعد قتل عثمان ثم أمر بإخراجهم و رفع نفسه عن مبايعة أمثالهم و تكلم بكلام ذكر فيه ذمام العربية و ذمام الإسلام و ذكر أن لا دين له فلا ذمام له . ثم قال في أثناء الكلام فاستعصموا بالذمم في أوتارها أي إذا صدرت عن ذوي الدين فمن لا دين له لا عهد له

[ 373 ]