165

وَ قَالَ ع اَلْفَقْرُ اَلْمَوْتُ اَلْأَكْبَرُ

في الحديث المرفوع أشقى الأشقياء من جمع عليه فقر الدنيا و عذاب الآخرة . و أتى بزرجمهر فقير جاهل فقال بئسما اجتمع على هذا البائس فقر ينقص دنياه و جهل يفسد آخرته . شاعر

خلق المال و اليسار لقوم
و أراني خلقت للإملاق
أنا فيما أرى بقية قوم
خلقوا بعد قسمة الأرزاق

أخذ السيواسي هذا المعنى فقال في قصيدته الطويلة المعروفة بالساسانية

ليت شعري لما بدا يقسم
الأرزاق في أي مطبق كنت

قرئ على أحد جانبي دينار

قرنت بالنجح و بي كل ما
يراد من ممتنع يوجد

و على الجانب الآخر

و كل من كنت له آلفا
فالإنس و الجن له أعبد

[ 387 ]

و قال أبو الدرداء من حفظ ماله فقد حفظ الأكثر من دينه و عرضه . بعضهم

و إذا رأيت صعوبة في مطلب
فاحمل صعوبته على الدينار
تردده كالظهر الذلول فإنه
حجر يلين قوة الأحجار

و من دعاء السلف اللهم إني أعوذ بك من ذل الفقر و بطر الغنى

[ 388 ]