177

وَ قَالَ ع إِذَا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فِيهِ فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ ما أحسن ما قال المتنبي في هذا المعنى

و إذا لم يكن من الموت بد
فمن العجز أن تكون جبانا
كل ما لم يكن من الصعب في الأنفس
سهل فيها إذا هو كانا

و قال آخر

لعمرك ما المكروه إلا ارتقابه
و أعظم مما حل ما يتوقع

و قال آخر

صعوبة الرزء تلقى في توقعه
مستقبلا و انقضاء الرزء أن يقعا

و كان يقال توسط الخوف تأمن . و من الأمثال العامية أم المقتول تنام و أم المهدد لا تنام . و كان يقال كل أمر من خير أو شر فسماعه أعظم من عيانه . و قال قوم من أهل الملة و ليسوا عند أصحابنا مصيبين إن عذاب الآخرة المتوعد به إذا حل بمستحقيه وجدوه أهون مما كانوا يسمعونه في الدنيا و الله أعلم بحقيقة ذلك

[ 407 ]