181

وَ قَالَ ع اَللَّجَاجَةُ تَسُلُّ اَلرَّأْيَ هذا مشتق من قوله ع لا رأي لمن لا يطاع و ذلك لأن عدم الطاعة هو اللجاجة و هو خلق يتركب من خلقين أحدهما الكبر و الآخر الجهل بعواقب الأمور و أكثر ما يعتري الولاة لما يأخذهم من العزة بالإثم . و من كلام بعض الحكماء إذا اضطررت إلى مصاحبة السلطان فابدأ بالفحص عن معتاد طبعه و مألوف خلقه ثم استحدث لنفسك طبعا ففرغه في قالب إرادته و خلقا تركبه مع موضع وفاقه حتى تسلم معه و إن رأيته يهوى فنا من فنون المحبوبات فأظهر هواك لضد ذلك الفن ليبعد عنك إرهابه بل و يكثر سكونه إليك و إذا بدا لك منه فعل ذميم فإياك أن تبدأه فيه بقول ما لم يستبذل فيه نصحك و يستدعي رأيك و إن استدعى ذاك فليكن ما تفاوضه فيه بالرفق و الاستعطاف لا بالخشونة و الاستنكاف فيحمله اللجاج المركب في طبع الولاة على ارتكابه فكل وال لجوج و إن علم ما يتعقبه لجاجه من الضرر و أن اجتنابه هو الحسن

[ 413 ]