198

وَ قَالَ ع وَ قَدْ قَالَ لَهُ طَلْحَةُ وَ اَلزُّبَيْرُ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنَّا شُرَكَاؤُكَ فِي هَذَا اَلْأَمْرِ فَقَالَ لاَ وَ لَكِنَّكُمَا شَرِيكَانِ فِي اَلْقُوَّةِ وَ اَلاِسْتِعَانَةِ وَ عَوْنَانِ عَلَى اَلْعَجْرِ اَلْعَجْزِ وَ اَلْأَوَدِ قد ذكرنا هذا فيما تقدم حيث شرحنا بيعة المسلمين لعلي ع كيف وقعت بعد مقتل عثمان و لقد أحسن فيما قال لهما لما سألاه أن يشركاه في الأمر فقال أما المشاركة في الخلافة فكيف يكون ذلك و هل يصح أن يدبر أمر الرعية إمامان

و هل يجمع السيفان ويحك في غمد

و إنما تشركاني في القوة و الاستعانة أي إذا قوي أمري و أمر الإسلام بي قويتما أنتما أيضا و إذا عجزت عن أمر أو تأود علي أمر أي اعوج كنتما عونين لي و مساعدين على إصلاحه . فإن قلت فما معنى قوله و الاستعانة قلت الاستعانة هاهنا الفوز و الظفر كانوا يقولون للقامر يفوز قدحه قد جرى ابنا عنان و هما خطان يخطان في الأرض يزجر بهما الطير و استعان الإنسان إذا قال وقت الظفر و الغلبة هذه الكلمة

[ 23 ]