199

وَ قَالَ ع أَيُّهَا اَلنَّاسُ اِتَّقُوا اَللَّهَ اَلَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ وَ إِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ وَ بَادِرُوا اَلْمَوْتَ اَلَّذِي إِنْ هَرَبْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ وَ إِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ نَسِيتُمُوهُ ذَكَرَكُمْ قد تقدم منا كلام كثير في ذكر الموت و رأى الحسن البصري رجلا يجود بنفسه فقال إن أمرا هذا آخره لجدير أن يزهد في أوله و إن أمرا هذا أوله لجدير أن يخاف من آخره . و من كلامه فضح الموت الدنيا . و قال خالد بن صفوان لو قال قائل الحسن أفصح الناس لهذه الكلمة لما كان مخطئا و قال لرجل في جنازة أ ترى هذا الميت لو عاد إلى الدنيا لكان يعمل عملا صالحا قال نعم قال فإن لم يكن ذلك فكن أنت ذاك

[ 24 ]