213

وَ قَالَ ع فِي تَقَلُّبِ اَلْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ اَلرِّجَالِ معناه لا تعلم أخلاق الإنسان إلا بالتجربة و اختلاف الأحوال عليه و قديما قيل ترى الفتيان كالنخل و ما يدريك ما الدخل . و قال الشاعر

لا تحمدن امرأ حتى تجربه
و لا تذمنه إلا بتجريب

و قالوا التجربة محك و قالوا مثل الإنسان مثل البطيخة ظاهرها مونق و قد يكون في باطنها العيب و الدود و قد يكون طعمها حامضا و تفها . و قالوا للرجل المجرب يمدحونه قد آل وائل عليه . و قال الشاعر يمدح

ما زال يحلب هذا الدهر أشطره
يكون متبعا طورا و متبعا
حتى استمرت على شزر مريرته
مستحكم الرأي لا قحما و لا ضرعا

[ 39 ]