227

وَ قَالَ ع شَارِكُوا اَلَّذِي اَلَّذِينَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمُ عَلَيْهِ اَلرِّزْقُ فَإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَى وَ أَجْدَرُ بِإِقْبَالِ اَلْحَظِّ عَلَيْهِ قد تقدم القول في الحظ و البخت . و كان يقال الحظ يعدي كما يعدي الجرب و هذا يطابق كلمة أمير المؤمنين ع لأن مخالطة المجدود ليست كمخالطة غير المجدود فإن الأولى تقتضي الاشتراك في الحظ و السعادة و الثانية تقتضي الاشتراك في الشقاء و الحرمان . و القول في الحظ وسيع جدا . و قال بعضهم البخت على صورة رجل أعمى أصم أخرس و بين يديه جواهر و حجارة و هو يرمي بكلتا يديه . و كان مالك بن أنس فقيه المدينة و أخذ الفقه عن الليث بن سعد و كانوا يزدحمون عليه و الليث جالس لا يلتفتون إليه فقيل لليث إن مالكا إنما أخذ عنك فما لك خاملا و هو أنبه الناس ذكرا فقال دانق بخت خير من جمل بختي حمل علما . و قال الرضي

أسيغ الغيظ من نوب الليالي
و ما يحفلن بالحنق المغيظ
و أرجو الرزق من خرق دقيق
يسد بسلك حرمان غليظ
و أرجع ليس في كفي منه
سوى عض اليدين على الحظوظ

[ 58 ]