237

وَ قَالَ ع اَلْحَجَرُ اَلْغَصْبُ اَلْغَصِيُب فِي اَلدَّارِ رَهْنٌ عَلَى خَرَابِهَا قال الرضي رحمه الله تعالى و قد روي ما يناسب هذا الكلام عن النبي ص و لا عجب أن يشتبه الكلامان فإن مستقاهما من قليب و مفرغهما من ذنوب الذنوب الدلو الملأى و لا يقال لها و هي فارغة ذنوب و معنى الكلمة أن الدار المبنية بالحجارة المغصوبة و لو بحجر واحد لا بد أن يتعجل خرابها و كأنما ذلك الحجر رهن على حصول التخرب أي كما أن الرهن لا بد أن يفتك كذلك لا بد لما جعل ذلك الحجر رهنا عليه أن يحصل . و قال ابن بسام لأبي علي بن مقلة لما بنى داره بالزاهر ببغداد من الغصب و ظلم الرعية

بجنبك داران مهدومتان
و دارك ثالثة تهدم
فليت السلامة للمنصفين
دامت فكيف لمن يظلم

[ 73 ]

و الداران دار أبي الحسن بن الفرات و دار محمد بن داود بن الجراح و قال فيه أيضا

قل لابن مقلة مهلا لا تكن عجلا
فإنما أنت في أضغاث أحلام
تبني بأنقاض دور الناس مجتهدا
دارا ستنقض أيضا بعد أيام

و كان ما تفرسه ابن بسام فيه حقا فإن داره نقضت حتى سويت بالأرض في أيام الراضي بالله

[ 74 ]